لـ ميلان هناك في الأسفل

أحمد عبدالغني

. 2 د قراءة


عزيزي ميلان، تحية طيبة وبعد...

كيف الحال عندك، هل قابلت محفوظ ويحيى الطاهر؟

هل جلست العصر مثلي وشربت النسكافيه؟

آآآآه، ليتني خاطبتك وأنت حيّ. إحكِ لي، كيف حال جهنم؟ سمعت أنها مليئة بكل الأشخاص المثيرة للإهتمام.


أذكر أول مرة قرأت روايتك المحنّكة كما يحلو للبعض أن يدعوها، كائن لا تُحتمل خفته أو كما نمازح بعضنا، كائن لا تحتمل بضنته.

المهم، جلست بعدها عدة أشهر مغلقًا عليّ باب الغرفة أفكر في الحياة.

أعتقد أنها كانت المرة الأولى التي تفتق بها ذهني وأصبحت واعيًا أكثر.


إبن الشارع كما يحلو لي أن أقول، جلست مع حمادة الكتكوت وياسر النونو وزاملت ديلرات وبنات وموتسيكلات، شربت مخدرات ودخنت الشيشة في عامي الثاني عشر تقريبًا. كنت شقيّ جدًا..

ثم اكتشفتك ونسيت العالم يا ميلان، آآآه...

لم أذهب لبراغ ولا مرة، أقطن على بعد ساعتين بالقطر منها، أخاف من تجربة الأشياء الجديدة..

كنت في فترة متيم بالتجربة، لكن بعد زواج وطلاق وغربة وتغريبة وجسد مليء بالجراح والتاتوهات اعتقد أني أصبحت أخاف من التجربة. أدعو الله لو كان موجودًا دائمًا أن يدخلنا في التجربة عادي لكن ينجنا من الشرير.


آخر عامين أمضيتهم في ضنك، عاملي الخامس والثلاثين ومازلت مهشم ماديًا، لكن أحمد الله عمومًا

معي سجائري وكتبي والويسكي وصوت جورج وسوف.. آه، والقهوة، ماذا نريد من الحياة أكثر؟


أهدتني منذ ثلاث أعوام أعمالك الكاملة تعبيرًا عن حبها، أحببتها فعلًا لكن ما باليد حيلة.

ميلان، قُل لي بالله عليك، هل جلست العصر مثلي وشربت النسكافيه؟

هل تحب المانجا جدًا؟

هل أكلت فراخ بانيه؟


محبتي،

أحمد

مقالات ذات صلة

المزيد من أحمد عبدالغني