
نجلس أنا و زوجي السابق على طاولة من الماهوجني، بعد أن طلبت الرحيل. يحيط بنا دخان سيجار ورجال يرتدون بذلات سوداء. يختنق صدري، وليس من السيجار. ينكمش جسدي وليس من ضيق الطاولة. يلقي زوجي السابق، الذي يرتدي أيضاً بذلة سوداء أوراقاً على الطاولة باستهتار قائلاً: هذه هي قائمة المنقولات. مكتوب بها الآتي:
- طقم أمان صيني
- عدد ٢ شوال من التعاطف الغير مشروط
- جهاز توليد ثقة
- رفايع أغاني مشتركة وinside jokes
- شبكة حب خالص عيار 21
ثم أضاف: يمكنك أخذها جميعاً. أنظر إلى الأوراق وأشعر بالمرارة. أصبح شعوري مجمداً في "قائمة منقولات".
أقول بكبرياء: سأخذهم جميعاً لأنك لم تستحقهم في أي وقت. وأدع سيارة "ربع نقل" مُؤجرة تأخذ أشيائي إلى كتلة خرسانية استأجرتها.
حين أعود إلى شقتي الجديدة، أرى أشيائي بها، نظيفة لامعة، فأنهار بحركة درامية مشحونة بالمشاعر تحت بقعة ضوء يرميها "سبوت" رخيص من "سبوتات" الضوء المُثبّتة بعدم إتقان بال"جبس اند بورد".
دون جمهور، بل لأنه لا يوجد جمهور، تستسلم قدماي للسقوط أرضاً، بجوار "لاب توب الذكريات" الذي أعاده لي ولم أفتحه بعد. أنشج وينهار القناع.
لدي شنطة مشاعري التي يجب أن أفرغ محتوياتها في خزانتي. أُفضل أن أحرقها على أن أرتدي أياً منها مرة أخرى.
أهرب من الشقة لأي مكان. كل مكان. مقهى، مزرعة، بيت آخر.
قبل أن نجلس أمام الماهوجني، كنت أظن أنه ستكون هناك حرب على شنطة المشاعر. فبها الكثير من الزمرد الأصيل. لكنه قد جلس، فتح معطف البذلة ليُظهر بتباهٍ مسدسه المعلق في حزام بنطاله: رحيلك نهائي، أليس كذلك؟ حسنٌ، أريدك أن تساعديني لأقتني شنطة مشاعر أخرى رأيتها مع إحداهن. يجب أن تحدثيها وتقولي أن "الشنطة" بخير وأنه قد تم إرجاعها بسلام كي تعطيني الثقة. ابتلعت ريقي، ولم أُجِب. ألهذه الدرجة كان الزمرد بخساً في عينيه؟ إلهذه الدرجة كان سهل التبديل؟
أحمل زمردة في يدي، أطلق تنهيدة، وألقي بها بلا اكتراث وراء ظهري.
لا أرى أين سقطت، ولا أهتم.
المعجبون (1)