بداخلي - قصيدة نثرية

أمنية أحمد

. 1 د قراءة

بداخلي رجل يتلصص بشهوة مفتعلة على ملابسي قبل أن أنزل له صوت أمي رغم غرابة الأمر ولمستها التي جعلتني مرةً أهلع وهي تسحب قميصي إلى أسفل بداخلي طفل يحاول فهم الحياة يسجلها رقمًا رقمًا لكن كحصة الرياضيات المتقدمة يأتي البلوغ كحروف جديدة في المعادلة فينسيه كل ما حفظ بلحظة مباغتة ويبدأ من جديد

بداخلي ذات تحاول تكوين نفسها فتنهار نفسٌ تُساقِطُ أنْفُسا ثم عنقاء تتكون من بين الرماد حتى تنهار أيضًا من جديد بداخلي أصدقاء يحبونني بشروطٍ بسيطة أتساءل يوميًا إن كنت أُوفيها أكتب -كما قال ماركيز- ليحبوني أكثر يعرفونني فلا أنسى نفسي يُمسكون يدي فلا أسقط لكن أحيانًا ينسابون من نفس اليد كمياه لن ترويني أبدًا بداخلي حبيبي السابق نظارةٌ ما إن أرتديها حتى أكره رؤية نفسي معلمٌ أتوتر بينما أحاول

إثبات تفوقي له زوجٌ أحبني بشروط أعقد وأنسبت أنا من بين يديه كرمالٍ ظن يومًا أن بإمكانه أن يحتويها بداخلي أبي هزمته الحياة ولم يعلم بعد مارس أخر هواية قبل أن ينجب طفله الأول يشبهني أكثر من اللازم وأقل من اللازم ظلٌ أخاف أن أصبحه وحكاية أفخر بحكيها ولكني لا أحكيها بداخلي أبي الذي يراني امتدادًا مشوهًا يحبه بداخلي أبي الذي جعلني بدوري أبًا له