"جرحٌ وريحان"

فاطِمة طارق

. 2 د قراءة

عزيزي

أشتاق إليك قليلًا اليوم،

أحنّ إلى ما كان بيننا، أتذكر رسائلنا، تلك التي أرسلناها وتلك التي ظلت عالقة داخل عقولنا،

أحاول تذكر أخر رسالة بيننا، لا رسالة الوداع، وإنما أخر مغازلة، ولكني لا أستطيع، ودخول المحادثة ليس قرارًا جيدًا، قد وعدت نفسي ألا أعود إليها مهما اشتد الشوق وغلبني الحنين وتقطعت بي الطرق وسبل الحياة.


أتسائل..

في هذه الساعة من الليل، أأنت نائم بعمق أم جفلت من اللهفة؟

هل يزورك النوم كل ليلة، أم صرت مثلي لا تنام سوى ساعتين أو ثلاث؟

أأنا وحدي من يشتاق؟ أم أن قلبينا مازالا على نفس الإيقاع والحزن؟


مرت أربعة أشهر منذ دخلت إلى حسابك الشخصي،

لا أعلم هل مازالت hagar noureldin تضع لك قلبًا أحمر على صورك، أو مازلت تشارك أخبار برشلونة،

لا أعلم إن كانت والدتك نجحت في تزويجك من ابنة خالتك، وأيضًا إن كنت حلقتَ ذقنك كما أكره.


الوقت يمرّ ببطء شديد، أشعر أنها سنوات منذ رأيتك للمرة الأخيرة، سنوات من الحزن العميق، الشهوة التي لم تكتمل، والرغبة التي لم تُكلل بالوصول.


عزيزي

أنا لستُ في أفضل أحوالي الليلة، ولهذا أكتب لك،

إن كنتَ بخير عكسي من فضلك قم بإشارة، ربما تكتب شعرًا على صفحتك أو تضع حرف H في حسابك، فأعلم إن كنتَ سعيدًا وعلى ما يرام،

سأكسر الوعد الليلة، سأدخل حسابك لأتحقق، وستكون تلك رصاصة الرحمة،

إن كنتَ بخير دوني فتلك علامتي في المضيّ والنسيان، وإن لم تكن فأستمرّ في الكتابة والرثاء، علّ المستحيل يحدث، وتتقاطع طرقنا، وتموت والدتك، وتصبح لي.


عليك السلام للأبد.