وبعد كل هذا وجدتك ٣

فاطِمة طارق

. 1 د قراءة

هانيا،

الأمور أصبحت بخير،

تذكرين رسالتي الأخيرة لك؟

كنت على الحافة، على شفا خطوة من الاستسلام، الآن أنا بخير، بشكل لا يمكنني تصديقه،

لا أعلم إن كان بسبب الدواء، أو بسبب أن حياتي أصبحت حافلة بنجاحات لم أتوقعها يومًا..

ولكني بخير، وهذا هو المهم.


عزيزتي الصغيرة جدًا،

قررت اليوم العودة إلى الكتابة، وكانت الكتابة لك هي من حفزتني، اشتقت كثيرًا للحديث معك،

أعلم أني أخاطبك في مجلد يومياتي الآخر،

لكن لسبب لا أعلمه، أفضّل الكتابة لك هنا، على مرأى العيان.


لدي خبر جيد في جيبي،

لقد تخطيت!

تمامًا وإلى الأبد، لم يعد اليوم مملًا ولم يعد العيش مستحيلًا.

صحيح أن ذلك استغرقني ستة أشهر كاملين، وهأنا ذا، قد بتّ لا أنتظر، لا أكترث، ولا أنهمر دمعًا.


والدتك هي ابنة النسيان على حق، هاها أنا مليش عزيز يا هانيا


أعتذر عن قلة الاستعارات المكنية اليوم، استقرار حالتي النفسية يشكل لي عائق أمام الإبداع؛ فكما تعلمين الحزن هو نحّات القطع الثمينة،

أفضل كتاباتي من دونتها بقلب معطوب وأيدٍ مرتجفة.


قبل الوداع،

قررت شيئًا،

تلك الحياة ستكون لي، سأنالها كافةً،

تلك الحياة من أجلي، وسأرغمها على ذلك إن عصت،

سأحصل على كل شيء، وسأعيشها كاملةً

تعرفينني، إما الكل أو اللاشيء

وطالما لن أستسلم، فسأحصل على كل شيء.