موسم قطف التفاح.

فاطِمة طارق

. 1 د قراءة

عزمنا على الهرب سويًا في السر،

كنتُ لا أزال في طور الاستكشاف،

وكان هو قد تجاوز مرحلة التردد.

لم نودّع القرية،

ولم نترك رسالة،

كأن الغياب لا يحتاج تفسيرًا

حين يكون مقصودًا.


تركنا القرآن والإنجيل وراءنا،

ليس كفرًا،

ولكن لأننا أردنا أن نذهب بأيدٍ فارغة،

خفيفة بما يكفي

لنرتكب الاختيار كاملًا،

حتى لو كان ثمنه الوصايا.


انطلقنا نحو الحرية

في ثوب المعصية،

وكان المحظور في صحبتنا،

لا يقودنا

ولا يمنعنا،

فقط يراقب

ونحن نخطو إليه بكامل وعينا.


تحت السماء مباشرةً،

وفوق سطح الأرض،

تعرّينا من التسمية،

كآدم وحواء

وبجوارنا التفاحة المشبوهة

بنسختنا المفترسة

التي لا تطلب الغفران.


شممتُ في أنفاسه رائحة الجحيم

منذ اليوم الأول،

وعرفتُ أنها ليست إنذارًا،

بل دعوة لقبلة مسمومة،

علمتُ أنه سيصطحبني

إلى الأماكن المحرّمة،

وأدركتُ — بوضوحٍ مؤلم —

أنني سأدعه يفعل.


مع الرجفةِ الأولى، فهمت لماذا يستسلم الإنسان -أحيانًا- للخطيئة.